الشيخ فاضل اللنكراني

20

دراسات في الأصول ( دار التفسير )

القسم الأوّل : مثل الماء حار لمجاورته للنار ، فمجاورة النار واسطة خارجيّة مباينة للماء ، اتّصف الماء بالحرارة بواسطة خارجيّة مباينة بلا مجاز وعناية ؛ إذ المجاورة توجب الارتباط الحقيقي بين الماء والحرارة . القسم الثاني : بأن تحقّق عروض العرض أوّلا وبالحقيقة للواسطة ، وثانيا وبالعرض ينسب إلى المعروض عناية ومجازا ؛ للارتباط بينهما ، مثل : جالس السفينة متحرّك ، فالتحرّك ثابت للسفينة بالحقيقة والأصالة ، ولكن بواسطة ارتباط الحال والمحل ، والرابطة الركوبية ينسب إلى الإنسان بالمجاز والعناية . ولا يخفى أنّ الواسطة في العروض تتصوّر في الواسطة الخارجيّة المباينة فقط ، ولا يكون في بقية الأقسام أخر محلا لهذا التعبير ، فيرجع كلّ القضايا الحملية إلى هذه الصور الثمانية . هذا . وعند المشهور ثلاثة منها عرض ذاتي بلا إشكال وبلا خلاف ، والأربعة منها عرض غريب كذلك ، وواحد منها محلّ خلاف . أمّا الصور التي عندهم من الأعراض الذاتيّة ، الأولى : ألّا تكون الواسطة في البين أصلا ، مثل : الأربعة زوج . الثانية : أن تكون الواسطة جزء داخليا مساويا للمعروض مثل : الإنسان عالم لأنّه ناطق . الثالثة : أن تكون الواسطة خارجيّة مساوية للمعروض ، مثل : الإنسان ضاحك لأنّه متعجّب . وأمّا الصورة التي اختلفوا فيها هي أن تكون الواسطة جزء داخليّا أعمّ من المعروض ، مثل : الإنسان ماشي لأنّه حيوان . وأمّا الصّور التي تكون من الأعراض الغريبة وخارجة عن العنوان : ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة ، وفسّر المرحوم صدر المتألّهين في كتاب الأسفار « 1 » العرض

--> ( 1 ) الأسفار 1 : 30 .